.....
أما بعد ؛ أيها المؤمنون ، أيتها المؤمنات ..
في نظام قيمنا الإسلامية التي صنعت وصبغت أمتنا التي أخرجت للناس ، نجد قيمة من أجـل القيم ، ومبدأ من أقدس المبادئ ، لاسيما عندما تتعرض الأمة لحالة الخطر الداهم ، وتكون في ظروف استثنائية ؛ تتطلب من الذين يشعرون بصدق الانتماء وصفاء الولاء : مواقف من التضحية والإيثار ، وبطولات من الفداء والمغامرة ..
هذه القيمة العظيمة ، والتي لايفقهها ولايظفر بها إلا القليل ؛ هي : قيمة الشهادة في سبيل الله عزوجل ؛ من أجل الحق ، ومن أجل الوطن ، ومن أجل العرض ، ومن أجل المستضعفين في الأرض ..
تلك القيمة التي صنعت انطلاقة الأمة في أيامها الأولى ، عندما امتزجت آيات الوحي المتنزلة في غار حراء ، مع دماء الشهداء في بطحاء مكة المحرمة ؛ وكانت تلك الكلمات النبوية الراشدة للقلوب والصفوف : صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة .. صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة .. وتوالى موكب الشهداء في بدر وأحد وغيرهما يصنع البناء ويسطر المجد للأجيال اللاحقة إلى الآن ؛ في مواقف من الإيثار والتضحية تستحق الإكبار والإجلال .. وليس هذا بمستغرب ؛ فهكذا هي هذه الأمة لا يخلو جيل فيها من نبلاء وفضلاء ، وصلحاء ونصحاء ، وعلماء وأولياء ؛ كلهم بصدقهم واستقامتهم وبذلهم يفتحون أبواب الشهادة إلى يوم الدين ..
..
تفاصيل أوفى »»
دعاء ومناجاة وابتهال
دعاء ومناجاة وابتهال
اِلهنا لا تُؤَدِّبْنا بِعُقُوبَتِكَ، وَلا تَمْكُرْ بنا في حيلَتِكَ، مِنْ اَيْنَ لنا الْخَيْرُ يا رَبَّنا وَلا يُوجَدُ إلاّ مِنْ عِنْدِكَ، وَمِنْ اَيْنَ لنا النَّجاةُ وَلا تُسْتَطاعُ إلاّ بِكَ، لاَ الَّذي اَحْسَنَ اسْتَغْنى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَلاَ الَّذي اَساءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ... ( حتّى ينقطع النّفس ... ) .
..
تفاصيل أوفى »»
التحذير من الإسراف الخاص والعام
التحذير من الإسراف الخاص والعام
الخطبة الأولى :
إن الحمد لله ؛ نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ، ونستهديه ونسترشده ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) [ آل عمران : 102 ] .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) ) [ الأحزاب : 70 - 71 ] .
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) ) [ النساء : 01 ] ..
تفاصيل أوفى »»
دعاء ومناجاة وابتهال
دعاء ومناجاة وابتهال
اِلهنا لا تُؤَدِّبْنا بِعُقُوبَتِكَ، وَلا تَمْكُرْ بنا في حيلَتِكَ، مِنْ اَيْنَ لنا الْخَيْرُ يا رَبَّنا وَلا يُوجَدُ إلاّ مِنْ عِنْدِكَ، وَمِنْ اَيْنَ لنا النَّجاةُ وَلا تُسْتَطاعُ إلاّ بِكَ، لاَ الَّذي اَحْسَنَ اسْتَغْنى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَلاَ الَّذي اَساءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ... ( حتّى ينقطع النّفس ... ) .
بِكَ عَرَفْناكَ وَاَنْتَ دَلَلْتَنا عَلَيْكَ وَدَعَوْتَنا اِلَيْكَ، وَلَوْلا اَنْتَ لَمْ ندْرِ ما اَنْتَ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي ندْعوُهُ فَيُجيبُنا وَاِنْ كُنا على بطء حينَ يَدْعوُننا، وَاَلْحَمْدُ للهِ الَّذي نسْأَلُهُ فَيُعْطينا وَاِنْ كُنا على بُخل حينَ يَسْتَقْرِضُنا، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي نناديهِ كُلَّما شِئْنا لِحاجَتنا ..
تفاصيل أوفى »»
العشرة الزوجية
العشرة الزوجية
( أما بعد ) إن الله جعل السعادة المنزلية في القيام بواجب الزوجية ، وجعل صلاح الأمة في صلاح الأسرة ، فالأمة المكونة من أُسَر صالحة ، ذات أخلاق عالية ، وعلاقات طيبة ، أمة راقية ، جديرة بالمكانة السامية ، والكلمة النافذة، وإن الله جعل كلاًّ من الزوجين سكنًا لصاحبه يفضي إليه بسر نفسه ، ويلقي إليه زمام أمره ويطمئن إليه في كل شأنه قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ( الروم :21 ) .
وإن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وصَّانا بالنساء خيرًا لضعفهن ، وكان أحسننا قيامًا بحقوقهن .
..
تفاصيل أوفى »»
نيران الدنيا الزنا.
نيران الدنيا " الزنا ":
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].
..
تفاصيل أوفى »»
دعاء ومناجاة
اللهم إنا نسألك برحمتك التي وسعت كل شئ ، وبقوتك التي قهرتَ بها كل شئ وخضع لها كل شئ وذل لها كل شئ ، وبجبروتك التي غلبتَ بها كل شئ ، وبعزتك التي لا يقوم لها شئ ، وبعظمتك التي ملأتْ كل شئ ، وبسلطانك الذي علا كل شئ ، وبوجهك الباقي بعد فناء كل شئ ، وبأسمائك التي ملأت أركان كل شئ ، وبعلمك الذي أحاط بكل شئ ، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شئ . يا نور ، يا قدوس ، يا أول الأولين ، ويا آخر الآخرين .
اللهم اغفر لنا الذنوب التي تهتك العصم ، اللهم اغفر لنا الذنوب التي تُـنزل النقم ، اللهم اغفر لنا الذنوب التي تُغيِّـر النعم ، اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء ، اللهم اغفر لنا الذنوب التي تُـنزل البلاء ، اللهم اغفر لنا كل ذنب أذنبناه ، وكل خطيئة أخطأناها . اللهم إنا نتقرب إليك بذكرك ، ونستشفع بك إلى نفسك ، ونسألك بجودك أن تدنيَـنا من قربك ، وأن تُوزِعنا شكرك ، وأن تلهمنا ذكرك .
إن الشمائل المحمدية ، والخصال النبوية ، والأخلاق الرسالية ؛ التي اجتمعت في النبي عليه الصلاة والسلام ، لا يمكن للعقل البشري أن يحيط بها علما ؛ لأنها قامت على الأدب العميق ، والحب الوثيق ، والفقه الدقيق ؛ منه صلى الله عليه وسلم ، إلى الله رب العالمين . ولأنها أخلاق حازت السيادة على جميع الكائنات ، وسائر المخلوقات في عالمي الغيب والشهادة ؛ بل إنه صلى الله عليه وسلم وحده الذي بلغ ويبلغ عالم الأمر المطلق : في سدرة المنتهى ، وتحت العرش الأعلى ؛ حيث لا سبب ولا مسببات ؛
وإنما ( كن فيكون ) ..
..
تفاصيل أوفى »»